مجد الدين ابن الأثير

99

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الضاد مع الميم ) ( ضمخ ) ( س ) فيه " أنه كان يضمخ رأسه بالطيب " التضمخ : التلطخ بالطيب وغيره ، والإكثار منه . ( س ) ومنه الحديث " أنه كان متضمخا بالخلوق " وقد تكرر ذكره كثيرا . ( ضمد ) ( ه‍ ) في حديث على " وقيل له : أنت أمرت بقتل عثمان ، فضمد " أي اغتاظ . يقال ضمد يضمد ضمدا - بالتحريك - إذا اشتد غيظه وغضبه . ( ه‍ ) وفى حديث طلحة " أنه ضمد عينيه بالصبر وهو محرم " أي جعله عليهما وداواهما به . وأصل الضمد : الشد . يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد ، وهي خرقة يشد بها العضو المؤوف . ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد . ( س ) وفى صفه مكة " من خوص وضمد " الضمد بالسكون : رطب الشجر ويابسه . * وفيه " أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البداوة فقال : اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب ضمد " هو بفتح الضاد والميم : موضع باليمن . ( ضمر ) * فيه " من صام يوما في سبيل الله باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد " المضمر : الذي يضمر خيله لغزو أو سباق . وتضمير الخيل : هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ، ثم لا تعلف إلا قوتا لتخف . وقيل تشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها . والمجيد : صاحب الجياد . والمعنى أن الله يباعد من النار مسافة سبعين سنة تقطعها الخيل المضمرة الجياد ركضا . وقد تكرر ذكر " التضمير " في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث حذيفة " اليوم المضمار وغدا السباق " أي اليوم العمل في الدنيا للاستباق في الجنة . والمضمار : الموضع الذي تضمر فيه الخيل ، ويكون وقتا للأيام التي تضمر فيها . ويروى هذا الكلام أيضا لعلى رضي الله عنه . ( * )